الشيخ عباس القمي
100
شرح حكم نهج البلاغة
والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكّن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كلّ شيء يعرض لها . « 1 » الأخلاق الثلاثة المذكورة رذائل للرجال وهي فضائل للنساء ، وبيان ذلك ما ذكره عليه السلام . والمزهوّة : المتكبّرة ، تقول : زهي الرجل علينا ، فهو مزهوّ ، إذا افتخر . وفرقت : خافت . « 2 » 120 - خذ من الدّنيا ما أتاك ، وتولّ عمّا تولّى عنك ، فإن أنت لم تفعل فأجمل في الطّلب . « 3 » الإجمال في طلب الدّنيا طلبها برفق من الوجه الذي ينبغي ، وعلى الوجه الّذي ينبغي ، وهي من الألفاظ النبويّة ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ روح الأمين نفث في روعي أنّه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، [ ألا - ظ ] فأجملوا في الطلب . « 4 »
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 234 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 65 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 393 . ( 4 ) الكافي 2 - 74 . قال في النهاية 5 - 88 - مادّة نفث : نفث في روعي : أي أوحى وألقى ، من النفث بالفم ، وهو شبيه بالنفخ ، وهو أقلّ من التفل . وقال في المصباح المنير 1 : 136 - مادّة جمل : أجملت في الطلب : رفقت .